له جبريل - عليه السلام -، فقال: «يا محمد، إنك رسول الله حقًّا» فيسكن لذلك جأشه، فعل ذلك مرارًا.
*ثم تبدّى له الملك بين السماء والأرض على كرسي، فرُعِب منه النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجع إلى أهله وهو يقول: «دثروني دثروني» . فأنزل الله تعالى عليه: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ*قُمْ فَأَنْذِرْ*وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ*وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 1 - 4] فأمره الله - تعالى - في هذه الآيات أن ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله، فشمَّر - صلى الله عليه وسلم - عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام.
*بقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر:94] ، فأعلن الدعوة إلى الله.
* ولما نزل قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء:214] ، خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى صعد الصفا، فهتف: «يا صباحاه» فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فقال: «يا بني فلان ... يا بني فلان ... يا بني