الله بن أريقط طريق الساحل إلى المدينة. وكان ذلك في غرة ربيع الأول من السنة الأول للهجرة.
* وفي الطريق رأى سراقة بن مالك ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعيد، فطمع في الجائزة التي قررتها قريش لمن يأتي بهم. فركب فرسه، وانطلق نحوهم يريد إيذاءهم، فلما دنا منهم ساخت يدا فرسه في الأرض، فزجرها، فنهضت ثم انطلق مرة أخرى، فلما دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساخت يدا فرسه في الأرض مرة أخرى، فعلم سراقة أنه لن يستطيع إيذاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنادى عليهم بالأمان، وعرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزاد والمتاع، فطلب منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخفي أمرهم عن الناس، فكان سراقة يصرف الناس عنهم بعد ذلك.
*وفي الطريق أيضًا مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر بخيمتي أم معبد الخزاعية، فسألاها: هل عندها شيء؟ وكانت سنة جدب، فلم يجدا عندها إلا شاة هزيلة، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أن يحلبها، فأذنت له، فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده ضرعها، وسمى الله ودعا، فامتلأ ضرعها