باللبن، فسقى أم معبد وسقى أصحابه، ثم شرب هو - صلى الله عليه وسلم -، ثم حلب الإناء ثانيًا حتى امتلأ، ثم تركه عندها وارتحل، فرأت أم معبد من بركته ومعجزاته ما بهرها.
*وفي الطريق أيضًا قابل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بريدة، وكان قد خرج في رجال من قومه لطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا واجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلَّمه أسلم مكانه مع سبعين رجلًا من قومه، وكان ذلك نصرًا مبكرًا للدعوة قبل وصولها إلى المدينة.
*وفي الثامن من ربيع الأول سنة (1 هـ) نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء وسط تكبير المسلمين الذين خرجوا للقائه، وكانت المدينة كلها قد زحفت للاستقبال، وكان يومًا مشهودًا. وأقام رسول الله بقباء أربعة أيام؛ الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، وأسس مسجد قباء وصلُّى فيه، وهو أول مسجد أُسس على التقوى في الإسلام.