-بعد هذه المؤامرة الخبيثة، نزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بتآمر قريش وإجماعهم على قتله، وأن الله - تعالى - قد أذن له بالخروج، وأمره كذلك ألا يبيت في فراشه هذه الليلة.
-وفي ظهر هذا اليوم ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر الصديق في بيته، فقال له: «إني قد أُذِنَ لي في الخروج» فقال أبو بكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم» ، ثم عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته.
حصار بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
-وفي المساء تجمع المجرمون الذين اختارتهم قريش لأقذر مهمة عرفها التاريخ، ألا وهي قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ووقفوا على باب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعهم سيوفهم، وأخذوا يرصدون تحركاته، وينتظرونه أن ينام ليثبوا عليه ويقتلوه، ونسي هؤلاء أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا، وأنهم لن يضروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بشيء قد كتبه الله عليه، قال تعالى: وَإِذْ