الله - صلى الله عليه وسلم - في المواسم يدعو الناس إلى الله، وتأملوا أحواله قال بعضهم لبعض: تعلمون والله يا قوم أن هذا الذي توعدكم به اليهود، فلا يسبقنكم إليه.
-فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند العقبة ستة نفر من الأنصار كلهم من الخزرج، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة، فدعوا إلى الإسلام، فنشأ الإسلام فيها، حتى لم تبق دارٌ إلا دخلها. فلما كان العام المقبل، جاء من الأنصار اثنا عشر رجلًا؛ عشرة من الخزرج ورجلان من الأوس، فلقوه - عليه السلام - عند العقبة، فبايعوه على الإسلام وبعث معهم مصعب بن عمير يعلمهم الإسلام.
-فلما كان في العام الثالث، وافى الموسم من الأنصار ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان، منهم أحد عشر رجلًا من الأوس، فبايعوه - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام وعلى الحرب، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالًا.