أنفسهم، ولم يتركوا المكان حتى أصبحوا، فلما قام علي بن أبي طالب من فراش النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورآه المشركون أيقنوا بفشل خطتهم، فسألوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يجبهم بشيء.
-غادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار أبي بكر سريعًا قبل أن يصل إليه المشركون، وكانت وجهته نحو المدينة النبوية، ولكنه ترك الطريق الرئيسي المعروف وسلك طريقًا آخر يقع جنوب مكة، واتجه من هذا الطريق نحو جبل يعرف بجبل ثور، فلما انتهى إلى هذا الجبل حمله أبو بكر - رضي الله عنه -، وأخذ يصعد به الجبل حتى انتهى إلى غار في قمة الجبل أطلق عليه غار ثور.
-مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في الغار ثلاث ليالٍ، حتى يخفَّ عنهما الطلب، وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما ليلًا بأخبار قريش ويبيت معهما. وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يأتيهما باللبن والطعام، ويتبع بغنمه أثر أقدام عبد الله بن أبي بكر بعد ذهابه إلى مكة ليعفي عليه.