وكان فتح مكة في 20 رمضان سنة ثمان، وسبب هذه الغزوة أن قريشًا نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عقد، فخرج - صلى الله عليه وسلم - في عشرة آلاف يريد قريشًا، حتى نزل مرَّ الظهران، فأتاه عمه العباس بأبي سفيان فأسلم، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة آمنًا من غير قتال.
* وكانت في شوال سنة ثمان، وفيها نصر الله المسلمين على قبيلتي ثقيف وهوزان، وفرَّت هوازن بين يدي المسلمين، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون، وحاز النبي - صلى الله عليه وسلم - أموالهم وعيالهم، وقُتل منهم خلق كثير.
وكانت بعد انصراف النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين، وفيها حاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تبقى من مشركي ثقيف وهوازن في حصن الطائف، فاستعصوا وتمنعوا، ولم ينل منهم كبير شيء، فرجع عنهم، فأتى الجعرانة، وهناك أتاه وفد هوازن مسلمين، وفيهم أميرهم مالك بن عوف، فردَّ