وتراسل هو والمشركون، حتى جاء سهيل بن عمرو فصالحه على أن يرجع عنهم عامهم هذا، وأن يعتمر من العام المقبل، فأجابه - صلى الله عليه وسلم - إلى ما سأل، وكره ذلك جماعة من الصحابة.
وفي ذي القعدة سنة سبع اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية ودخل مكة معتمرًا.
وكان في المحرم من سنة سبع، وفيها حاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وادي القرى، ففتح الله عزَّ وجلَّ عليه كثيرًا من حصون اليهود، فغنم أموالها، ثم استسلم أهل الحصون الأخرى بعد ذلك.
غدر اليهود:
وفي هذه الغزوة أهدت زينب بنت الحارث اليهودية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة مسمومة، فأكل منها بشر بن البراء، وذاقها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلفظها، وأخبر أنها مسمومة، ومات منها بشر بن البراء، فقتل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المرأة ببشر قصاصًا.