لم يحج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة الوداع، وحجّ قبل الهجرة حجتين أو أكثر. وأما عُمَره فهن أربع كلهن في ذي القعدة، إلا التي في حجته. فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها، والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة عمرته مع حجته.
عبادته ومعيشته - صلى الله عليه وسلم:
* قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطال حتى هممت بأمر سوءٍ. قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه. [متفق عليه] .
* وقال حذيفة: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا، وإذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوّذ تعوّذ، ثم ركع فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فكان سجوده قريبًا من قيامه. [رواه مسلم] .