عليه]. فكانت خديجة - رضي الله عنها - أول من آمن به من الناس.
ثم إن خديجة - رضي الله عنها - أخذت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ورقة بن نوفل - ابن عمها - وكان شيخًا كبيرًا قد عمي، وكان قد تنصَّر في الجاهلية، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما رأى في الغار، فقال له ورقة: هذا الناموس - أي جبريل - الذي نزل على موسى، يا ليتني فيها جذعًا - أي شابًّا - ليتني أكون حيًّا إذ يخرجك قومك .. قال - صلى الله عليه وسلم: «أو مخرجيَّ هم؟» قال: نعم. لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودِيَ، وإن يدركني يومك أنصرْك نصرًا مؤزرًا. فلم يلبث ورقة أن توفي. [متفق عليه] .
*ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئًا، فاغتمَّ لذلك، واشتق إلى نزول الوحي، حتى كان يذهب إلى رؤوس شواهق الجبال، يريد أن يلقي بنفسه منها، كلما أوفى بذروة جبل تبدّى