يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال:30] .
وفي هذا الوقت العصيب طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه، ويتسجَّى ببرده، وطمأنه أنه لن يصيبه أذى.
-ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تحيطه عناية الله، وأخذ حفنةً من التراب، واخترق صفوف الكفار، وجعل يضعه على رؤوسهم، وقد أخذ الله أبصارهم فلا يرونه، وجعل - صلى الله عليه وسلم - يتلو قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} [يس:9] .
فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب على رؤوسهم جميعًا، وخرج متجهًا إلى دار أبي بكر.
-مرَّ رجل بالمشركين وهم يحاصرون بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم: ماذا تنتظرون؟ قالوا: ننتظر محمدًا، فأخبرهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من بين أيديهم، وقد ذرَّ على رؤوسهم التراب، فلم يصدقوا