الصفحة 52 من 102

النجاة من الدنيا تركها، ولا يدري ما الدنيا المذمومة فيخرج على وجهه إلى الجبال، ويبعد عن الجمعة والجماعة، ويخيل له أن هذا من الزهد، والدنيا لا تذم لذاتها! فكيف يذم ما من الله ـ تعالى ـ به وما هو ضرورة في بقاء الإنسان وسبب في إعانته على العبادة من مسجد يصلي فيه ومطعم ومشرب وغيره!! إنما المذموم تناول الشيء على وجه الإسراف لا على مقدار الحاجة، وبعضهم يقلل الطعام حتى ييبس بدنه: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} . [سورة النساء، الآية: 28] . فينبغي على الإنسان الرفق بنفسه، فليأخذ ما يصلحها، ويجنبها الشبع، والإفراط في تناول الشهوات، فإن ذلك يؤذي البدن والدين، فاكبح ـ أيها المسلم الكريم ـ جماح نفسك، ولا تطلق لهواك العنان، والله يرعاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت