نشاهد ذا عين اليقين حقيقة
عليه مضى طفل وكهل وأشيب
ولكن علا الران القلوب كأننا
بما قد علمناه يقينا .. نكذب
نؤمل أمالا ونرجو نتاجها
وعل الردى مما نرجيه أقرب
ونبني القصور المشمخرات في الهوى
وفي علمنا أنا نموت وتخرب
إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا
وفي كل يوم واعظ الموت يندب
ثم يفكر الإنسان هل له أن يسلم من الموت؟! أم أنه سيصل إلى ما وصل إليه أولئك فيستعد لتلك الدار، ويتأهب بالأعمال الصالحة فإنها العملة النافعة في الآخرة؟!!
ب- أما زيارة المقابر، فإنها عظة بليغة للقلوب، فإذا رأى الإنسان المساكن المظلمة المحفورة، ورأى هذه النهاية التي يحثو فيها أهل الميت عليه التراب بعد إدخاله لحدًا ضيقًا، وإغلاقه عليه بلبنات من طين. ثم يرجعون عنه ويقتسمون أمواله، ويتملكون مخصصاته، وتُزَوَّج نساؤه، وينسى بعد مدة يسيرة بعد أن كان صاحب الكلمة في البيت، يؤمر فيطاع، وينهى فلا