الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم. ولقد تكفل الله لمن التزم بدينه أن يمنحه الحياة السعيدة، الصافية من الأكدار، وأن يؤمنه من الخوف والجزع، وأن يعيش عيشة هنيئة مفعمة بالسكينة والطمأنينة، والراحة النفسية، يقول الحق ـ تبارك وتعالى ـ: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة البقرة، الآية: 38] .
إن هذه الآية الكريمة تشير إلى مقومات السعادة في الدنيا والآخرة، إنه الالتزام بهذا الدين، وتطبيقه في واقع الحياة، ومجاهدة النفس وتطويعها للاستقامة على منهج الله. فالسعيد هو الذي يتقي الله ربه، ويلتزم هذا الدين، فهو يحصل خيري الدنيا والآخرة.
ولست أرى السعادة جمع مال ... @@@
ولكن التقي هو السعيد
لقد ظن قوم السعادة في الغنى، ورخاء العيش، ووفرة النعيم، ورفاهية الحياة، لكن البلاد التي ارتفع فيها مستوى المعيشة، وتيسرت لأبنائها مطالب الحياة المادية من مأكل، ومشرب، وملبس، ومسكن، ومركب مع كماليات، لا تزال تشكو من تعاسة الحياة، وتحس بالضيق، والانقباض، وتبحث عن طريق آخر للسعادة، وأكبر شاهد على ذلك واقع الحياة في أوربا على الرغم من التقدم العلمي الذي تعيشه، وإن من مظاهر التعاسة