التي تعيشها أوربا تفشي الانتحار، وتفكك الأسر، وتمرد الأبناء على الآباء، وانتشار المخدرات، والمسكرات، واللجوء إليها للتخلص من هموم الدنيا، وواقع الحياة.
إن أوربا لم تصل إلى هذه الحالة إلا لما طرحت الدين جانبا واهتمت بتحقيق مطالب الجسد على حساب الروح، فأظلم قلبها، وضلت الطريق فضيعت الهدف، وتلك نتيجة طبيعية لكل من حاد عن جادة الصواب، وتنكر لهذا الدين، وما يعيشه كثير من المسلمين اليوم من قلق وهم واكتئاب وكدر وأمراض نفسية وعصبية وأرق في النوم ما هو إلا نتيجة طبيعية للبعد عن هذا الدين، والتعلق بغير الله من هوى وشهوة عاجلة.
فالإنسان مهما توافرت له سبل الراحة والمعيشة فلن يجد لذة الحياة وطيب العيش إلا إذا وثق صلته بالله، وعلق قلبه به، وتمسك بدينه واعتز به، وأقام الصلاة: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [سورة النور، الآيات: 36 - 38] .