الصفحة 8 من 102

إن الإنسان بدون الركون إلى الله والتعلق به والالتجاء إليه يصبح حيوانا يتبع غرائزه ويعشق ذاته ويدور حول منفعته، عكس المسلم الصادق الذي ينطلق من تعاليم دينه فيحسب للناس الخير ويكره لهم الشر ويشمر ساعديه في مساعدة بائسهم ويكشف عن ساقيه للإسراع بقضاء حاجات ملهوفهم.

أخي المسلم:

إن من أهم ما يتميز به المسلم والمسلمة اللذان تعلق قلباهما بالله وطبقا في حياتهما شرعه وامتثلا أمره تلك الراحة النفسية والاطمئنان القلبي فلا تراهما إلا مبتسمين حتى في أحلك الظروف وأقسى الحالات، فهما يدركان أن ما أصابهما لم يكن ليخطئهما وأن ما أخطأهما لم يكن ليصيبهما، فلا يتحسران لفوت محبوب ولا يتجهمان لحلول مكروه فربما كان وراء المحبوب مكروه ووراء المكروه محبوب {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .

لا تغرهما زخارف الدنيا وإن كانا لا يتركان نصيبهما منها لمعرفتهما أن الدنيا بقصر عمرها وامتلائها بالغصص والنكد، لا تستحق أن يغضب الإنسان من أجلها ولا أن يتحسر لفوت شيء منها فهي لا تساوي شيئا مع الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت