دار القرار حيث النعيم الأبدي فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واقرؤوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
أخي: إن لذة الحياة وجمالها وقمة السعادة وكمالها لا تكون إلا في طاعة الله التي لا تكلف الإنسان شيئا سوى الاستقامة على أمر الله وسلوك طريقه ليسير الإنسان في الحياة مطمئن الضمير مرتاح البال هادئ النفس، دائم البشر، طلق المحيا، يعفو عمن ظلمه ويغفر زلة من أساء إليه، يرحم الصغير ويوقر الكبير. يحب قضاء حاجات الناس ويكون في خدمتهم، ويتحمل أذاهم ثم لا يفرط في صغير ولا كبير من الله، بل يحرص على كل عمل يقربه إليه ويدنيه منه فإذا نزلت به المصائب تلقاها بصبر ورضا، وإذا جاء الموت رأى فيه خلاصا من نكد الدنيا ورحلة إلى دار الخلود.
أخي الحبيب:
في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقها في واقع حياتك وتحرص على التشبث بها وتندم على فواتها ستنقلب حياتك من شقاء إلى راحة، ومن تعاسة إلى سعادة، بل ستحس للحياة طعما آخر وتنظر لها نظرة أخرى، وقد دفع إلى كتابتها