الصفحة 97 من 102

أسعدك الله. يا ولدي أسعدك الله.

يقول الشاب: وبعد أن ذهب عني الغضب، وعاد إلي شعوري، ذهبت أبحث عن أمي فلم أجدها، فرجعت إلى البيت، واستطاعت زوجتي بذكائها وجمالها أن تنسيني أمي الغالية فانقطعت أخبارها عني.

وبعد فترة أصبت بمرض خبيث، دخلت على إثره المستشفى، فلما علمت أمي بذلك جاءت تزورني في المستشفى، وكانت زوجتي عندي، فقابلت أمي عند الباب وقالت لها ارجعي، ابنك ليس هنا، ماذا تريدين منا؟ اذهبي عنا، نحن لا نريدك، فخرجت أمي من المستشفى، وبعد مدة خرجت من المستشفى، وما لبثت صحتي أن تدهورت مرة أخرى فعدت إلى المستشفى، وفقدت وظيفتي، وتراكمت علي الديون، وتخلى عني أصدقائي، وهرب الناس من حولي، وفي يوم من الأيام قالت لي زوجتي: أنا لا أريدك طلقني .. ليس لك وظيفة، ولا مكانة في المجتمع، فأنا لا أريدك، يقول: فكانت تلك صفعة شديدة علي، لكني كنت أستحقها فعلا، لقد أيقظتني من السبات الذي كنت فيه .. خرجت أهيم على وجهي، وأبحث عن أمي، وفي النهاية وجدتها .. لكن أين؟. في أحد الأربطة تعيش على صدقات المحسنين، وقد أثر فيها البكاء، فبدت شاحبة ضعيفة، وما أن رأيتها حتى ألقيت بنفسي عند رجليها، وبكيت بكاء مرا، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت