فالمثقال بالمعنى الأول هي من ثقل، كما يقول ابن منظور في لسان العرب، وهو في الأصل مقدار من الوزن، أي شيء كان قليل أو كثير، ويبدو أن العرب في الجاهلية وصدر الإسلام كانوا يستخدمون المثقال بمعنى وزن الشيء، كما جاء في آيات كثيرة في القرآن الكريم واصفًا وزن الأشياء الصغيرة (أي مثقالها) بالبذرة أو حبة خردل 0
أما المعنى الثاني للمثقال، فهو وحدة وزن صغيرة، توزن بها الأشياء النفيسة كالذهب والفضة واللؤلؤ والعطور والعنبر والمسك 0
والمثاقيل جمع مثقال، وإذا جاءت بصيغة بالمثاقيل فإنها تعني قلة الأشياء وقيمتها العالية إذ أن وزنها أصبح يقاس بالمثاقيل، وذلك لأنها نفيسة وغالية، ويشتري الناس منها كميات صغيرة جدًا، أما زنة المثقال، فهو درهم واحد وثلاثة أسباع درهم وهو بالنسبة إلى رطل مصر عُشر عشر رطل، والمثقال صار في عرف العرب اسمًا للدينار، وتحدد وزنه في العصر الأموي على يدي الخليفة عبد الملك بن مروان بعد إصلاحه للسكة الإسلامية، إذ جعل المثقال أي الدينار يزن 4,25 غرام، وتَمّ ضبط وزنه عن طريق الصُنج الزجاجية، ولا زال المثقال يستخدم حتى الآن، في بعض البلدان كالعراق لوزن الذهب، إذ يساوي أربعة غرامات، وأصل المثقال، من الألفاظ المعربة عن الإرمية، إذن يمكن أن نستنتج أن المثقال استخدمه العرب في البداية بمعنى الوزن، ثم بعد ذلك دخل بمعنى جديد وأصبح أحد أدوات الوزن، بالإضافة إلى معناه الأصلي أي المقدار والوزن، غير أن مصطلح مثقال بمعنى الوزن لا أحد يستخدمه الآن، وإنما يقال عوضًا عنه ثقل الشيء لا مثقال الشيء 0
عدد ورود المثقال في القرآن
قال تعالى (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) سورة النساء 40