وجاء إلى النبي فسأله النبي قال: هل رأيت شيئا؟ قال: لا، قال: فاعضد الثانية، فأتاها خالد فعضدها ورجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله: هل رأيت شيئا؟ قال خالد: لا، قال: فاعضد الثالثة، فعاد خالد ليعضد الثالثة فإذا هو بحبشية نافشة شعرها واضعة يدها على عاتقها تصرف بأنيابها (أي تصدر صوتا بأنيابها) ومن خلفها دبية بن حرمي السلمي، فلما نظر إلى خالد قال: أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري، فقال خالد: يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك، ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة (رماد) ، ثم عضد الشجرة الثالثة وقتل دبية السادن وأتى النبي فأخبره فقال النبي: تلك العزى، ولا عزى بعدها للعرب، أما أنها لن تعبد بعد اليوم 0
الثالثة: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا إلى نخلة (اسم موضع) ، وكانت بها العزى، فأتاها خالد بن الوليد، وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي فسأله وقال: هدمت؟ فقال خالد: نعم يا رسول الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هل رأيت شيئا ما؟ قال: لا، قال: فإنك لم تصنع شيئا، فارجع إليها فاهدمها، فرجع خالد وهو متغيظ، فلما رآه السدنة أمعنوا (هربوا) في الجبل وهم يقولون: يا عزى خبليه، يا عزى عوريه، وإلا فموتي بِرُغْم، فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة، ناشرة شعرها، تحثو التراب على رأسها، والسدنة يصيحون بها حتى أخذ خالد اقشعرار في ظهره، وصار دبية السادن يصيح ويقول: أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري، فقال خالد: يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك فجزلها بالسيف حتى قتلها وقطعها قطعتين، ثم رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: نعم تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا - راجع تاج العروس للزبيدي وجامع البيان للطبري والسيرة النبوية لابن هشام وكتاب الأصنام لابن الكلبي ومعجم البلدان لياقوت الحموي
عدد ورود الاسم في القرآن
قال تعالى {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى} النجم 19