فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 114

إلى السادن بالهدايا والقرابين ثم يخبرونه بالأمر الذي جاؤوا من أجله فيدخل السادن ويسأل العزى ثم يعود السادن ويدخل الرجل معه أمامها فتجيبه بصوت يسمعه السائل، وكان بعض العرب يتسمون بأسماء يتعبدون فيها للعزى كأمة العزى وعبد العزى 0

ما بعد الإسلام

لما ظهرت الدعوة الإسلامية في مكة قاتل الناس دفاعا عن آلهتهم وذكر القرآن رأيهم في تلك الدعوة في سورة ص {وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ? وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّأبٌ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَأبٌ} وقد كان سادن العزى في بداية الإسلام رجل من بني سليم يقال له أفلح بن نضر الشيباني، فلما حضرته الوفاة دخل عليه أبو لهب وهو حزين، فقال له أبو لهب: ما لي أراك حزينا؟ فقال أفلح: أخاف أن تضيع العزى من بعدي، فقال له أبو لهب: فلا تحزن، فأنا أقوم عليها بعدك، فصار أبو لهب يقول لكل من لقيه: إن تظهر العزى (أي إذا ظهرت عبادتها وأفل نجم الإسلام) كنت قد اتخذت يدا عندها بقيامي عليها (أي أني قد أرضيتها بأن عرضت أن أكون سادنا لها) ، وإن يظهر محمد على العزى - ولا أراه يظهر - فابن أخي (أي أنه ابن أخي ولا أراه يغضب علي) 0

نهاية عبادة العزى

كانت نهاية عبادة العزى في السنة الثامنة للهجرة في الخامس والعشرين من شهر رمضان عندما بعث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه ليهدم البُسّ ويدمر العزى ويقضي على عبادتها، وقد اختلف الرواة في سرد قصة الهدم على ثلاث روايات:

الأولى: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد ليهدم بيت العزى، فلما وصل إليها أخذ خالد فأسا ودخل البيت فلقيه سادنها دُبَيَّة بن حرمي السلمي فقال لخالد: يا خالد أنا أحذركها إن لها شدة لا يقوم إليها شيء، فلم يلتفت خالد إليه فمشى إليها بالفأس فهشم أنفها، فلما رأى السادن ذلك صاح يقول: أَعُزّى اغضبي بعض غضباتك فخرجت عليه امرأة حبشية عريانة مولولة، فقتلها خالد وأخذ ما في البيت من حلية، ثم أتى النبي فأخبره بذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: تلك العزى، ولا تعبد العزى أبدًا 0

الثانية: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد وقال له: إيت بطن نخلة (اسم موضع) فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى، فأتاها خالد فعضدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت