فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 114

للخوض فيما وراء المدى الذي كشفه الله لنا من هذا الغيب، ويكفي أن يشعر القلب البشري أنه غير متروك سدى، وأن عليه حفظة كراما كاتبين يعلمون ما يفعله , ليرتعش ويستيقظ , ويتأدب وهذا هو المقصود، ولما كان جو السورة جو كرم وكرامة , فإنه يذكر من صفة الحافظين كونهم كراما ليستجيش في القلوب إحساس الخجل والتجمل بحضرة هؤلاء الكرام، فإن الإنسان ليحتشم ويستحيي وهو بمحضر الكرام من الناس أن يسف أو يتبذل في لفظ أو حركة أو تصرف، فكيف به حين يشعر ويتصور أنه في كل لحظاته وفي كل حالاته في حضرة حفظة من الملائكة (كرام) لا يليق أن يطلعوا منه إلا على كل كريم من الخصال والفعال 0

عدد ورده في القرآن

قال تعالى {كِرَامًا كَاتِبِينَ} سورة الانفطار 11

ثانيا: أسماء الأصنام الواردة في القرآن

قصة جلب الأصنام من الشام إلى مكة

قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم أن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره فلما قدم مآب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق - وهم ولد عملاق، ويقال عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح رآهم يعبدون الأصنام فقال لهم ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون، قالوا له هذه أصنام نعبدها، فنستمطرها فتمطرنا، و نستنصرها فتنصرنا، فقال لهم أفلا تعطونني منها صنما، فأسير به إلى أرض العرب فيعبدوه؟، فأعطوه صنمًا يقال له هبل فقدم به مكة، فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه 0

الأصنام

قال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى {وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} ، قال ابن عباس وغيره: هي أصنام وصور كان قوم نوح يعبدونها ثم عبدتها العرب وهذا قول الجمهور وقيل: إنها للعرب لم يعبدها غيرهم وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فلذلك خصوها بالذكر بعد قوله تعالى: {لا تذرن آلهتكم} قالت العرب لأولادهم وقومهم: لا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ثم عاد بالذكر بعد ذلك إلى قوم نوح عليه السلام وعلى القول الأول الكلام كله منسوق في قوم نوح وقال عروة بن الزبير وغيره: اشتكى آدم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت