فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 114

قال تعالى {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} نوح 23

الثالث: يغوث

جاء في الموسوعة الحرة ويكيبيديا: يغوث هو أحد الآلهة الخمسة الذين وجدهم عمرو بن لحيّ مدفونين في ساحل جده فاستخرجهم ونشر عبادتهم بين العرب،

المظهر والاعتقاد

كان يغوث على صورة أسد مصنوعا من الرصاص كما في رواية عبد الرحمن بن ملِ البصري قال: أدركت في الجاهلية يغوث صنمًا من رصاص يحمل على جمل أجرد (أي سَبَّاق) ، فإذا بلغ واديًا برك فيه، فيقولون: قد رضي ربكم لكم هذا الوادي فينزلون فيه، ويظهر أنه كان إلها خيرا مغيثا مساعدا معاونا، ولعل تصويره على هيئة الأسد يدل أيضا على الشجاعة والقوة في الحروب 0

العبادة

أصل عبادة هذا الإله تعود إلى قوم النبي نوح - عليه السلام - حين عبدوه ونزل القرآن مخبرا عنهم وذاكرا الآلهة التي عبدها أولئك القوم في سورة نوح {وَ قَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لَا سُوَاعًا وَ لَا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْرًا} ، فلما حصل الطوفان اندفنت تلك التماثيل فاستخرجها عمرو بن لحيّ وخرج للحج ودعا العرب لعبادتها ووزع التماثيل على القبائل، فدفع تمثال يغوث إلى رجل اسمه أنعم بن عمرو المرادي، فعبدته مذحج ومن والاها وأهل جرش، وبقي يغوث عند بني أنعم وبني أعلى وهما بطنين من قبيلة طيء كانوا يقومون بأمر سدانة يغوث، وكان هذين البطنين مساكنين لقبيلة يقال لها مراد وكان مسكن مراد بموضع مرتفع يقال له جرش، فحدث أن اجتمع أشراف مراد وتشاوروا بينهم في أمر يغوث فيمن هو أحق بإجلال الإله والقيام بسدانته، فاستقر رأيهم أن يكون فيهم، لما فيهم من العدد والشرف، فلما بلغ ذلك بني أعلى وبني أنعم، حملوا يغوث وهربوا به حتى وضعوه في بني الحارث بن كعب، في وقت كان النزاع فيه قائمًا بين مراد وبني الحارث بن كعب، فخرج وجوه قبيلة مراد للمفاوضات في تسليم إلههم، فلما أبت بنو الحارث تسليم يغوث إلى مراد وتسوية أمر الديات، أرسلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت