الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ)، فالذي ينفخ إسرافيل , وأوكل الله تعالى إليه أن يتقدم إسرافيلُ بعد النفخةِ الثانية الخلق أجمعين وهم يُحشرون إلى أرض المحشر يقول الله تعالى في سورة طه (يَوْمَئِذٍ(أي في يوم المحشر) يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ) فالداعي هو إسرافيل والخلقُ يتبعونه ولا يحيدون لا ميمنة ولا ميسرة عن مسيره، و الله يقول في سورة القارعة (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) والفراش من وصفه أنه يموج بعضه في بعض يتخبط، في حين أن الجراد يمشي على هيئة واحدة ليس كالفراش كما قال الله في سورة القمر (كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ) وذلك أن الناس أول ما يبعثون قبل أن يسمعوا إسرافيل لا يدرون أين يذهبون، ثم عندما يسمعون نداء إسرافيل يجتمعون كالجراد المنتشر و يسيرون خلفه يتبعونه كما قال الله إلى أرض المحشر وهي أرض بيضاء نقية لم يُعص الله تعالى فيها قط 0
عمله: النفخ في الصور يوم القيامة
هل حملة العرش ملائكة
قال الشيخ تميم بن عبد العزيز القاضي: فإن كون عرش الرحمن له حملة يحملونه هو أمر ثابت في الكتاب والسنة، فقد جاء ذكر حملة العرش في موضعين من القرآن الكريم قال تعالى {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} ، وقال تعالى {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} ، فالآيتان تدلان على أن لعرش الله حملة يحملونه اليوم ويوم القيامة، والقول بأن حملة العرش هم من الملائكة هو قول السلف الذين يثبتون العرش على أنه جسم عظيم خلقه الله فوق العالم وأن الله استوى عليه بعد أن خلق السموات والأرض، وهذا ما جاء به القرآن والسنة وأجمع عليه السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم 0
عدد حملة العرش
قال الشيخ تميم بن عبد العزيز القاضي: مما تقدم تقرر أن لعرش الله حملة من الملائكة يحملونه بقدرة الله، وقد أخبرنا الله تعالى أنهم يوم القيامة