السلام، فكانا يعلّمان تعليمَ إنذارٍ لا تعليمَ تشجيع له، كأنهما يقولان: لا تفعل كذا، أو يقولان: فلا تكفر، أي فلا تتعلم السحرَ معتقدًا أنّه حقّ فتكفُرَ، فالله تعالى إنما أنزلهما ليحصل بسبب إرشادهما الفرق بين الحق الذي جاء به سليمان وأتم له الله به ملكه، وبين الباطل الذي جاءت الكهنة به من السحر، ليفرق بين المعجزة والسحر، فقد كانا يحذران الذين يتعلمون السحر على أيديهما أنه عمل يؤثر على عقيدة ممارسه لأنه يؤدي إلى الكفر، وجاء في موقع إسلام ويب: وأما تعليمهما السحر، فإنه كان لغرض صحيح، وهو بيان حقيقة السحر للناس، وأنه من فعل الشياطين، وأنه كفر وحرام، وقال بعض أهل العلم: إنما نزلا لبيان اجتناب السحر لا لبيان فعله 0
معنى الاسم
في الصّحّاح في اللغة: الرقيبُ: الحافظُ، والرقيبُ المُنْتَظِرُ، تقول: رَقَبْتُ الشيءَ أَرْقُبُهُ رُقوبًا، ورِقْبَةً ورِقْبانًا بالكسر فيهما، إذا رَصَدْتَهُ، وفي القاموس المحيط: الرَّقيبُ: اللَّهُ، والحافِظُ، والمُنْتَظِرُ، وفي مقاييس اللغة: الراء والقاف والباء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلّ على انتصابٍ لمراعاةِ شيءٍ، من ذلك الرَّقِيب، وهو الحافِظ، يقال منه رَقَبْتُ أرْقَب رِقْبة ورِقْبانًا 0
الرقيب والعتيد ملكان يكتبان، يكتب أحدهما الحسنات والآخر السيئات، الذي على اليمين يكتب الحسنات، والذي على الشمال يكتب السيئات 0
قال القرطبي في تفسيره: أي ما يتكلم بشيء إلا كتب عليه ; مأخوذ من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم 0
وفي الرقيب ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه المتبع للأمور 0
الثاني: أنه الحافظ , قاله السدي 0
الثالث: أنه الشاهد , قاله الضحاك 0
وفي العتيد وجهان:
أحدهما: أنه الحاضر الذي لا يغيب 0