قال الطبري في تفسيره: سَرَابِيلهمْ قُمُصُهُمْ الَّتِي يَلْبَسُونَهَا , وَاحِدهَا: سِرْبَال , كَمَا قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس: لَعُوب تُنَسِّينِي إِذَا قُمْت سِرْبَالِي، حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ: أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ: قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله (سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطِرَان) قَالَ: السَّرَابِيل: الْقُمُص، وقال القرطبي في تفسيره: سرابيلهم أي قميصهم، عن ابن دريد وغيره، واحدها سربال، والفعل تسربلت وسربلت غيري؛ قال كعب بن مالك: تلقاكم عصب حول النبي لهم،،،، من نسج داود في الهيجا سرابيل، وقال ابن كثير في تفسيره: سرابيلهم أي ثيابهم التي يلبسونها من قطران، وهو الذي تهنأ به الإبل، أي تطلى، قال قتادة: وهو ألصق شيء بالنار، وكان ابن عباس يقول: القطران هو النحاس المذاب وهو مروي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة، أي من نحاس حار قد انتهى حره، وقال الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان: (وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم) والمراد بهذه السرابيل: القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف، وقوله هنا: (وسرابيل تقيكم بأسكم) المراد بها الدروع ونحوها، مما يقي لابسه وقع السلاح، وقال محمد متولي الشعراوي في تفسيره خواطر: والسرابيل جمع سِرْبال وهو ما يلي الجسد، وهو ما نسميه في عصرنا قميص، وإذا كان السِّرْبال من قطران؛ فهو أسود لاذع نتن الرائحة سريع الاشتعال؛ وتلك صفات القطران، وهو شيء يسيل من بعض أشجار البادية وتلك صفاته، وهم يستخدمونه لعلاج الجمال من الجرب 0
عدد وردوده بالقرآن
وردت اللفظة مرتان هما:
1 -قال تعالى (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) (سورة إبراهيم 50)
2 -قال تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ) سورة النحل 81