فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 114

وأما سواع فكان لهذيل بساحل البحر في قولهم، وأما يغوث فكان لغطيف من مراد بالجوف من سبأ في قول قتادة وقال المهدوي: لمراد ثم لغطفان الثعلبي: وأخذت أعلى وأنعم وهما من طيء وأهل جرش من مذحج يغوث فذهبوا به إلى مراد فعبدوه زمانا ثم إن بني ناجية أرادوا نزعه من أعلى وأنعم ففروا به إلى الحصين أخي بني الحارث بن كعب من خزاعة وقال أبو عثمان النهدي: رأيت يغوث وكان من رصاص وكانوا يحملونه على جمل أحرد ويسيرون معه لا يهيجونه حتى يكون هو الذي يبرك فإذا برك نزلوا وقالوا: لقد رضي لكم المنزل فيبصرون عليه بناء ينزلون حوله، وأما يعوق فكان لهمدان ببلخع في قول عكرمة وقتادة وعطاء ذكره الماوردي وقال الثعلبي: وأما يعوق فكان لكهلان من سبأ ثم توارثه بنوه الأكبر فالأكبر حتى صار إلى همذان وفيه يقول مالك بن نمط الهمذاني

(يريش الله في الدنيا ويبرى،،،،، ولا يبرى يعوق ولا يريش)

وأما نسر فكان لذي الكلاع من حمير في قول قتادة ونحوه عن مقاتل وقال الواقدي: كان ود على صورة رجل وسواع على صورة امرأة ويغوث على صورة أسد ويعوق على صورة فرس ونسر على صورة نسر من الطير فالله أعلم وقرأ نافع ولا تذرن ودا بضم الواو وفتحها الباقون قال الليث: ود بفتح الواو صنم كان لقوم نزح وود بالضم صنم لقريش وبه سمي عمرو بن ود وفي الصحاح: الود بالفتح الويد في لغة أهل نجد كأنهم سكنوا التاء وأدغموها في الدال والود في قول امرئ القيس:

(تظهر الود إذا ما أشجدت،،،،، وتواريه إذا ما تعتكر)

قال ابن دريد: هو اسم جبل: وود صنم كان لقوم نوح عليه السلام ثم صار لكلب وكان بدومة الجندل ومنه سموه عبد ود وقال {لا تذرن آلهتكم} ثم قال {ولا تذرن ودا ولا سواعا} الآية خصها بالذكر لقوله تعالى {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} ، {وقد أضلوا كثيرا} هذا من قول نوح أي أضل كبراؤهم كثيرا من أبتاعهم فهو عطف على قوله {ومكروا مكرا كبارا} وقيل: إن الأصنام أضلوا كثيرا أي ضل بسببها كثير نظيره قول إبراهيم {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} فأجرى عليهم وصف ما يعقل لاعتقاد الكفار فيهم ذلك 0

الفرق بين الصنم والوثن

الأصنام جمع: صَنَمٍ، والصَّنَمُ في اللغة لفظ يطلق على ما يُنْحَت ويُصَوَّر من حجر أو خشب أو ذهب أو نحو ذلك، على هيئة صورة؛ كصورة كوكب، أو جني، أو شجرة، أو آدمي، أو نبي، أو عبد صالح أو طالح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت