فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 114

الله غفورًا لما سلف منهن من ترك إدناء الجلابيب , {رحيمًا} بهن أو غفورًا لذنوب المذنبين رحيمًا بهن فيدخلن في ذلك دخولًا أوليًا، وقال الشنقيطي في أضواء البيان: ومن الأدلة القرآنية على احتجاب المرأة وسترها جميع بدنها حتى وجهها قوله تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} ، فقد قال: غير واحد من أهل العلم إن معنى: يدنين عليهن من جلابيبهن: أنهن يسترن بها جميع وجوههن ولا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة تبصر بها , وممن قال به ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني وغيرهم، وقال الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمه الله: والجلباب في اللغة العربية: الملحفة والملاءة واللباس الواسع، والإدناء يعني التقريب واللف، فإن أضيف إليه حرف الجر {على} قُصد به الإرخاء والإسدال من فوق، وقال الشيخ محمد علي الصابوني في تفسير آيات الأحكام: والجلباب: هو الرداء الذي يستر جميع البدن والثوب السابغ الفضفاض، وهذه الآية ترد على السفهاء، الذين يزعمون أن الحجاب إنما فرض على نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، حرمة لهن، ولا يقرءون هذه الآية العامة لجميع النساء، وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي في التفسير الوسيط: والجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب يستر جميع البدن، تلبسه المرأة فوق ثيابها، والمعنى: يا أيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نَسْلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن: إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يَسدلن الجلاليب عليهن، حتى يسترن أجسامهن سترًا تامًّا من رؤوسهن إلى أقدامهن؛ زيادة في التستر والاحتشام، وبعدًا عن مكان التهمة والريبة، قالت أم سلمة رضي الله عنها: لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سُود يلبسنها 0

وقال الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في تفسيره: والجلباب هو الملاءة أو العباءة تكون فوق الدرع السابغ الطويل، أي: مُرهن بأن يدنين من طرف الملاءة على الوجه حتى لا يبق إلا عين واحدة ترى بها الطريق، وبذلك يعرفن أنهن حرائر عفيفات فلا يؤذيهن بالتعرض لهن أولئك المنافقون السفهاء 0

عدد ورود الاسم في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت