قال القرطبي في تفسيره: وعبقري حسان فالعبقري ثياب منقوشة تبسط، فإذا قال خالق النقوش: إنها حسان فما ظنك بتلك العباقر، وقرأ عثمان رضي الله عنه والجحدري والحسن وغيرهم متكئين على رفارف بالجمع غير مصروف كذلك وعباقري حسان جمع رفرف وعبقري، و رفرف اسم للجمع وعبقري واحد يدل على الجمع المنسوب إلى عبقر، وقد قيل: إن واحد رفرف وعبقري رفرفة وعبقرية، والرفارف والعباقر جمع الجمع، والعبقري الطنافس الثخان منها؛ قاله الفراء، وقيل: الزرابي، عن ابن عباس وغيره، الحسن: هي البسط، مجاهد: الديباج، القتبي: كل ثوب وشي عند العرب عبقري، قال أبو عبيد: هو منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشي فينسب إليها كل وشي حبك، ويقال: عبقر قرية بناحية اليمن تنسج فيها بسط منقوشة، وقال ابن الأنباري: إن الأصل فيه أن عبقر قرية يسكنها الجن ينسب إليها كل فائق جليل، وقال الخليل: كل جليل نافس فاضل وفاخر من الرجال والنساء وغيرهم عند العرب عبقري، وقال الجوهري: العبقري موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن ثم نسبوا إليه كل شيء يعجبون من حذقه وجودة صنعته وقوته فقالوا: عبقري وهو واحد وجمع، وفي الحديث: إنه كان يسجد على عبقري وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش حتى قالوا: ظلم عبقري وهذا عبقري قوم للرجل القوي 0
وقال ابن كثير في تفسيره: وقوله تعالى وعبقري حسان قال ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي: العبقري الزرابي: وقال سعيد بن جبير هي عتاق الزرابي يعني جيادها وقال مجاهد العبقري الديباج وسئل الحسن البصري عن قوله تعالى وعبقري حسان فقال هي بسط أهل الجنة لا أبا لكم فاطلبوها وعن الحسن رواية أنها المرافق وقال زيد بن أسلم العبقري أحمر وأصفر وأخضر وسئل العلاء بن زيد عن العبقري فقال البسط أسفل من ذلك، وقال أبو حرزة يعقوب بن مجاهد: العبقري من ثياب أهل الجنة لا يعرفه أحد وقال أبو العالية العبقري الطنافس المحملة إلى الرقة ما هي وقال القيسي كل ثوب موشى عند العرب عبقري وقال أبو عبيدة هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي وقال الخليل بن أحمد كل شيء نفيس من الرجال وغير ذلك يسمى عند العرب عبقريا 0
وقال الشوكاني في فتح القدير: العبقري الزرابي، والطنافس الموشية، قال أبو عبيدة: كل وش من البسط عبقري، وهو منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشي، قال الفراء: العبقري الطنافس الثمان، وقيل الزرابي، وقيل