السلطان العثماني سليمان القانوني، وأستمرت مصر في نيل شرف كسوة الكعبة بعد سقوط دولة المماليك وخضوعها للدولة العثمانية، فقد أهتم السلطان سليم الأول بتصنيع كسوة الكعبة وزركشتها وكذلك كسوة الحجرة النبوية الشريفة، وكسوة مقام إبراهيم الخليل، وفي عهد السلطان سليمان القانونى أضاف إلى الوقف المخصص لكسوة الكعبة سبع قري أخرى لتصبح عدد القرى الموقوفة لكسوة الكعبة تسعة قرى وذلك للوفاء بإلتزامات الكسوة، وظلت كسوة الكعبة ترسل بانتظام من مصر بصورة سنوية يحملها أمير الحج معه في قافلة الحج المصري، وفى عهد محمد علي باشا توقفت مصر عن إرسال الكسوة بعد الصدام الذي حدث في الأراضي الحجازية وقافلة الحج المصرية في عام 1222 هـ الموافق عام 1807 م، ولكن أعادت مصر إرسال الكسوة في العام 1228 هـ، وقد تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بحي"الخرنفش"في القاهرة عام 1233 هـ، وهو حي عريق يقع عند التقاء شارع بين السورين وميدان باب الشعرية، وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة المشرفة داخلها، واستمر العمل في دار الخرنفش حتى عام 1962 م، إذ توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها 0
كسوة الكعبة في عهد الدولة العثمانية
كان الخليفة العثماني يأمر بأن ترسل أفواج الحجاج مترأسها باشا الحج، وينطلقون من دمشق أفواج محمل الحج الشامي فيمرون بمدينة الكسوة قادمين من دمشق في طريقهم إلى المدينة المنورة فكان أهالي الكسوة مع أهالي دمشق يقومون باستقبال باشا الحج مع المحمل الشريف الذي يحوي صرة فيها كسوة الكعبة التي كانت تصنع في دمشق ويتم إرسالها وتكسى بها الكعبة قبل موسم الحج، وصرة ذهب للصرف على خدمة الحجاج من السلطان العثماني 0
كسوة الكعبة في العصر الحديث
في العام 1927 م أصدر الملك عبد العزيز آل السعود أمرا ملكيا بتشييد مصنع أم القرى لصناعة الكسوة الشريفة وكان أول مدير للمصنع الشيخ عبد الرحمن مظهر حسين مظهر الأنصاري وهو الذي قام باقتراح إنشاء المصنع في مكة المكرمة، وفي العام 1977 م أنشأت السعودية مصنعا جديدا لكسوة الكعبة في أم الجود ما زال مستمرا إلى الآن في تصنيع الكسوة