يتميز اللون الأبيض عن سائر الألوان في و وظيفته و طبيعته، و رمزه و دلالته، فهناك شبكة من العلاقات التي تربط بين هذا اللون و سلوك الإنسان، و كثيرًا ما نستخدم في حياتنا اليومية مثل الأيادي البيضاء و الوجه الأبيض و الراية البيضاء، اللون الأبيض يرمز للصفاء والنقاء والعفة والنظافة والوضوح، وهو اللون السائد أو المنتشر في كل ما له علاقة بحياة الإنسان من منازل وأثاث ولباس، فاللون الأبيض أكثر الألوان راحة للنفس، وليس أدل على ذلك من اعتماده كلون أساسي فيما يتعلق بالمرضى مثل ألوان جدران المستشفيات وملابس الأطباء والممرضين والممرضات وأغطية الأسرة وملابس المرضى وستائر الغرف والأجهزة الطبية، فاللون الأبيض يجلب الراحة والهدوء 0
جاء في موقع إسلام ويب: اللون الأبيض المعتدل أفضل من غيره، ويدل على ذلك وصف الله تبارك وتعالى للحور العين بذلك، قال تعالى (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) (الصافات 49) ، وكذا وصف غلمان أهل الجنة بذلك، فقال تعالى (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) (الطور 24) ، أي كأنهم لؤلؤ في بياضه وصفائه، مكنون يعني مصون في كنّ، فهو أنقى له وأصفى لبياضه، ولا شك أن أهل الجنة يدخلونها على أكمل صورة وأتمها، فهو دليل على فضل اللون الأبيض على غيره، ووصف الله وجوه المؤمنين بالبياض ووجوه الكافرين بالسواد يوم القيامة؛ فقال سبحانه وتعالى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) (آل عمران 106) ، وننبه هنا إلى أن هذا البياض يكون للمؤمن، ولو كان لونه في الدنيا أسود، والخلاصة أن البياض المعتدل من الجمال والحسن الذي يهبه الله لمن يشاء من عباده، ولا يجوز لمن رزق ذلك أن يحتقر الآخرين ويزدريهم؛ لئلا يفوزوا يوم القيامة بالبياض الدائم وينقلب هو إلى السواد الدائم، وقد جاء في السنة تفضيل اللون الأبيض في اللباس، فقد روى الترمذي وأبو داود وغيرهما، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البسوا من ثيابكم البياض، فإنها خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم 0
عدد ورود اللون الأبيض في القرآن الكريم
لقد ذكر اللون الأبيض ثنتا عشرة مرة في ثنتا عشرة آية هي: