فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 111

أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم». [1]

ومعنى قوله تعالى: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} أي: إن الرجوع والمصير إلى اللَّه وحده، لا إلى غيره، فهو الذي يحاسب كل إنسان على ماله من أين جمعه، وأين صرفه. [2] هو تهديد لهذا الإنسان الذي جحد نعمة الله عليه، واتخذ منها أسلحة يحارب بها الفضيلة، ويقطع بها ما أمر الله به أن يوصل. إن هذا الإنسان راجع إلى ربه يوما، وسيلقى جزاء بغيه وعدوانه، كما قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) } [3] [4]

(1) صحيح البخاري: كتاب الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، (8/ 90) ، برقم (6425) .

(2) انظر: الزحيلي: مرجع سابق، (30/ 319) .

(3) سورة إبراهيم: 42 - 43

(4) انظر: الخطيب: مرجع سابق، (16/ 1627) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت