بنصب الثلاثة على الذم. وقرأ الكسائي في رواية: برفع الثلاثة على القطع، أي هي ناصبةٌ كاذبةٌ خاطئةٌ. [1]
{كَاذِبَةٍ} {خَاطِئَةٍ} : نعتان لـ {نَاصِيَةٍ} .
{فَلْيَدْعُ} : {الفاء} : فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر، تقديره: إذا استمر هذا الملعون الأحمق على مكابرته وعناده، وأردت بيان ما نقول له. . فأقول لك: {ليدع} ... و {اللام} : لام أمر وجزم، {يدع} : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة الجزم حذف الواو، والفاعل مستتر تقديره: هو، {نَادِيَهُ} : مفعول به ومضاف إليه، والجملة الفعلية في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة، وجملة إذا المقدرة مستأنفة. و {نَادِيَهُ} إمَّا أن يكون على حذف مضاف، أي: أهل ناديه أو على التجوُّز في نداءِ النادي لاشتمالِه على الناس كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [2] [3]
{سَنَدْعُ} {السين} : حرف استقبال، {ندع} فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو المحذوفة لفظًا؛ لالتقاء الساكنين المحذوفة خطًا تبعًا لخط المصحف العثماني، منع من ظهورها الثقل؛ لأنه فعل معتل بالواو، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا يعود على الله،
(1) انظر: ابن حيان: مرجع سابق، (10/ 511) والسمين الحلبي: مرجع سابق، (11/ 60) وابن عطية: مرجع سابق، (5/ 503) .
(2) سورة يوسف: 82.
(3) انظر: السمين الحلبي: مرجع سابق، (11/ 61)