فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 111

وَالْأَقْدَامِ [1] [2] . والسفع: الجذب بشدة، والناصية: شعر الجبهة، والمراد بذلك: القهر والإذلال بأنواع العذاب، وقال ابن جزي [3] في تفسيره: ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم بدر حين قتل وأخذ بناصيته فجرّ إلى القليب. [4]

وقوله: {لَنَسْفَعًا} : الوقف على هذه النون بالألف، تشبيها لها بالتنوين، وكذلك يحذف بعد الضمة والكسرة وقفا. وتكتب ههنا ألفا إتباعا للوقف. [5]

{نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) } وصف الناصية بانها كاذبة وخاطئة مجاز عقلي. والمراد صاحبها، أي: كاذب صاحبها خاطئ صاحبها، أي آثم. وكأن تخصيص الناصية بالذكر؛ لأن اللعين كان شديد الاهتمام بترجيلها وتطييبها، أو لأن السفع بها غاية الإذلال عند العرب إذ لا يكون إلّا مع مزيد التمكن والاستيلاء ولأن عادتهم ذلك في البهائم [6] .

{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) } فليدع أبو جهل أهل مجلسه وأنصاره من عشيرته وقومه، ليستنصر بهم. والنادي: اسم للمكان الذي يجتمع فيه القوم، ولا يسمى ناديا حتى يكون فيه أهله [7] .

{سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) } والزبانية: فيها عدة أقوال:

(1) سورة الرحمن: 41

(2) انظر: الطبري: مرجع سابق، (24/ 525) .

(3) هو الإمام العالم الحافظ الفقيه من علماء الأصول واللغة، أبو القاسم محمد بن أحمد ابن جزي الكلبي الغرناطي الأندلسي المتوفى شهيدا سنة 741، وصفه تلميذه الحضرمي في فهرسته بالحفظ والإتقان، وله مؤلفات كثيرة من أشهرها:"التسهيل لعلوم التنزيل - ط"تفسير، و"و"فهرست"كبير اشتمل على ذكر كثيرين من علماء المشرق والمغرب. فهرس الفهارس (1/ 306) ، برقم (126) ، الأعلام للزركلي (5/ 325) ."

(4) انظر: ابن جزي: مرجع سابق، (2/ 498) .

(5) انظر: السمين لحلبي: مرجع سابق، (11/ 60) .

(6) انظر: ابن عاشور: مرجع سابق، (30/ 450) ، والسمعاني: مرجع سابق، (6/ 258)

(7) انظر: الطبري: مرجع سابق، (24/ 525) ، والزجاج: مرجع سابق، (5/ 346)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت