الصفحة 54 من 192

القرابين فإنها في غمرةِ النسيان عندما تدلهم الخطوب وتنزل المحن { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?}

المناسبة

جولةٌ أخرى مع أولئك المعرضين المعاندين، وجملةٌ من الحجج والبراهينِ، وتذكيرٌ بسننه تعالى في الأوَّلين، وبأسِه الذي لا يردُّ عن القوم المجرمين، وفي ذلك أبلغ العبرِ وأعظم النذر لأولئك المكابرين الجاحدين، ومن بين هذه السنن التي تُذكِّرُ بها الآياتُ: سنة الابتلاء وسنة الاستدراج، كما تذكرُ بنعمه تعالى التي إن شاء سلبها عمن لا يؤدي حقَّها ويرعى أمانتها.

التفسير الإجمالي

يدورُ الحديث في هذه الآيات عن إرسال الله تعالى إلى الأمم السابقة وابتلائهم وموقفهم من تلك الرسالات، وأسباب صدودهم وإعراضهم عن تلك الدَّعَوات، وعاقبة ذلك، وهذا من أبلغ النذر، وأعظمِ العبر، ولكنَّ المشركين قد صُمَّت آذانهم وعميت أبصارهم وقست قلوبهم فلا ترعوي ولا تعتبر بمصارعِ السابقين، وعاقبةِ المُكذِّبين، وهنا يلتفتُ الخطابُ إليهم مُذّكِّرا بتلك النعم التي لم ينتفعوا بها نعمة السمع والبصر والقلب، ومحذِّرا من سلب تلك النعم التي لم يؤدُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت