-الدعوةُ إلى مقاطعةِ كلِّ ما يُصيغونه ويَحيكونه من ضلالات وافتراءات، ومن ذلك وسائلُ إعلامهم المضلِّلةِ، فينبغي الدعوةُ إلى هجرِها بل والتصدِّي لها؛ حتى لا تقومَ لها قائمةٌ ولا تنفَقَ لها بضاعةٌ.
-بيانُ المنهج الصحيح في التلقي والقبول وهو تحكيم شرع الله عز وجل في كلِّ أمرٍ من الأمور، ومن ذلك في كلِّ ما يردُ إلينا من رؤى وأفكارٍ ومقالاتٍ وتحليلاتٍ وسائرِ ما تبثُّهُ وسائلُ الإعلام، نحتكمُ فيها إلى شرعِ الله فهو الحَكَمُ والميزانُ وهو الفُرقانُ والتبيانُ الذي يُرشِدنا إلى الحقِّ.
-وفي هذه الآيات الكريمة ردٌّ على من ينكرون وجود الغزو الفكري والهجوم الضاري على العالم الإسلامي من قبل الغربيين، حتى أطلق أحد الانهزاميين من أدعياء العقلانية والحداثة على هذا الغزو غذاءً فكريا، ولا يخفى ما لهذا الغزو من مخاطر على المسلمين سيَّما في عصر الفضائيات والانترنت والتبعية والانهزامية للغرب باسم الحداثة والعلمانية والتحرر والنهوض والتغريب.
-الإيمانُ بأركانِهِ وشعبهِ: حصنٌ حصينٌ وركنٌ ركينٌ وسياجٌ متينٌ من الفتنِ المتتابعةِ والمكائدِ المستمرةِ والخطوبِ المدلهمَّة، والمحرومون من نعمة الإيمان كشموعٍ في مهبِّ الريحِ أو أشجارِ أرزٍ جاءتها ريحٌ عاصف.
عن أَبي هرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ الزّرْعِ لاَ تَزَالُ الرّيَاحُ تُفَيّئُهُ وَلاَ يَزَالُ المؤْمِنُ يُصِيبهُ بَلاَءٌ، وَمَثَلُ المنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأُرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتّى تُسْتَحْصَدَ". [1]
قواعدُ وأصولٌ
في العقيدة والدعوةِ والسلوكِ
(1) - رواه مسلم في صحيحه كتاب صفة القيامة والجنّة والنّار - باب مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز حديث 58 - (2809) ، ورواه الترمذي في السنن كتاب الأمثال باب ما جاءَ في مَثَلِ المُؤْمِنِ القَارِيءِ لِلْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقَارِيء حديث 3026، وقوله: (تُسْتَحْصَدَ) أي لا تلبثُ حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذي انتهى يبسه، فليس من طبيعتها الصمود أمام الريح.