المناسبة
بهذه الحجج المتتابعة والدلائل الساطعة التي أقامتها آيات هذه السورة: يتبين لنا المنهج الرباني، وقد اكتملت معالمه وتجلَّت مقاصده، وسلَّم كل ذي إنصافٍ أنه منهج الحق وميزان العدل.
التفسير الإجمالي
{ ? } : فالمنهج القرآني منهج تامٌّ: صدقٌ في الأخبار، وعدلٌ في الأحكام، وسنن الله تعالى وأحكامه لا تتبدل ولا تتغير.
{ ? ?} وعدٌ ووعيدٌ: وعدٌ للمؤمنين الصادقين المتبعين لمنهج الله المصدِّقين بكلماته، ووعيدٌ للكفرةِ المبطلين المعطِّلين لشريعةِ الله المُكذِّبين بآياتِه المستخِفِّينَ بكلماتِه، المعرضينَ عن حججه ودعواتِه.
{ ? ? ? ? ? ? ? ? ? } كيف وبين أيدينا هذا النهج القويم والتشريع الحكيم والذكرِ الحكيم والصراطِ المستقيمِ؟
{ ? } فكيف نتبعُ من يسيرُ وراءَ الظنون والأوهام، {? ? } : والخرص: تقديرهم أنفسهم على الحقّ، دون دليلٍ أو برهان، وإنما مجرد الظن والوهم والتخمين.
وإذا كان الأمر كذلك: فامضِ على طريقِ الحقِّ ولا تلتفتْ إلى أولئك المضلينَ ولا تعبأ بهم.
والله تعالى حينما يحذرُك من اتباع أهل الضلال فهو تعالى الأعلمُ بهم يعلمُ من يضلُّ عن سبيله فيحذِّرُك من مسلكهم ويكشفُ لك عن سوءِ نيتهم وخبثِ طويَّتِهِم، ويفضحُ تعالى مخططاتِهم وأساليبِهم في الصدِّ عن سبيل الهُدى، وهو تعالى أعلم بالمهتدين فيبصرك بطريقهم.
وهو تعالى أعلم بمن رضي بطريق الضلال وعمى وصمَّ عن الحق، وهو سبحانه أعلم بالمهتدين الذين أخلصوا للحق وأبصروا نورَه ولبوا نداءه.