الصفحة 46 من 192

فصبروا وثابروا على دعوتهم حتى أتاهم النصر المبين، وتلك سنةُ من سننه تعالى التي لا تتحول ولا تتبدل، سنةُ إهلاكِ المكذبينَ، ونصرِ عبادِه المؤمنين.

الهدايات المستنبطة

-جرت سنة الله عز وجل في الدعوات أن تواجه بالتكذيب والصدود، ويثبت الله قلوب أنبيائه وأوليائه ويلهمهم الصبر واليقين حتى ينالوا النصر والتمكين.

-الدعوة إلى التحلي بالصبر والثبات في مواجهة أعداء الدعوة، فهو السلاح المضَّاء في مواجهة المكائد والتحديات.

-الدعوة إلى التأسي بالأنبياء عليهم السلام في صبرهم وثباتهم ففي ذلك ما يهوِّن المصاب ويثبت الفؤاد ويُجِمُّ القلب ويسرِّي عن النفس، وهو سلوة الحزين، ودواءُ المبتلى: وقديما قالت الخنساء في رثاء أخيها:

يذكرني طلوعُ الشمس صخرا وأذكرُهُ عند غروبِ شمسي

فلولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي

وما يبكون مثل أخي ولكن ... أُعَزِّي النفسَ عنه بالتأسي

-طريق الدعوات ليس مفروشا بالورود والرياحين بل محفوف بالعقبات والأشواك والمخاوف والمكاره، وبالصبر والثبات واليقين يتحقق النصر ويتم التمكين.

-سنن الله تعالى في هذا الكون ثابتةٌ لا تتبدل ولا تتحول؛ فعلى الدعاةِ أن يتبصُّروا بها.

المناسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت