فصبروا وثابروا على دعوتهم حتى أتاهم النصر المبين، وتلك سنةُ من سننه تعالى التي لا تتحول ولا تتبدل، سنةُ إهلاكِ المكذبينَ، ونصرِ عبادِه المؤمنين.
الهدايات المستنبطة
-جرت سنة الله عز وجل في الدعوات أن تواجه بالتكذيب والصدود، ويثبت الله قلوب أنبيائه وأوليائه ويلهمهم الصبر واليقين حتى ينالوا النصر والتمكين.
-الدعوة إلى التحلي بالصبر والثبات في مواجهة أعداء الدعوة، فهو السلاح المضَّاء في مواجهة المكائد والتحديات.
-الدعوة إلى التأسي بالأنبياء عليهم السلام في صبرهم وثباتهم ففي ذلك ما يهوِّن المصاب ويثبت الفؤاد ويُجِمُّ القلب ويسرِّي عن النفس، وهو سلوة الحزين، ودواءُ المبتلى: وقديما قالت الخنساء في رثاء أخيها:
يذكرني طلوعُ الشمس صخرا وأذكرُهُ عند غروبِ شمسي
فلولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن ... أُعَزِّي النفسَ عنه بالتأسي
-طريق الدعوات ليس مفروشا بالورود والرياحين بل محفوف بالعقبات والأشواك والمخاوف والمكاره، وبالصبر والثبات واليقين يتحقق النصر ويتم التمكين.
-سنن الله تعالى في هذا الكون ثابتةٌ لا تتبدل ولا تتحول؛ فعلى الدعاةِ أن يتبصُّروا بها.
المناسبة