الصالحِ. وبهذا المنهج يُحصِّنُ المسلمُ نفسه من كل ضلالٍ وحيرةٍ، ويسلم من وساوس الشياطين.
-وأمرنا أن نسلم له تعالى فهو الذي خلق هذا الكون وأبدعه، وهو قادرٌ على إعادة الخلق يوم القيامة.
-الإيمان بالصور، فقد ورد الحديث عنه في الكتاب والسنة فهو من المعلوم من الدين بالضرورة.
-هو تعالى: عالم الغيب والشهادة فلا تخفى عليه خافية ولا تغيب عنه غائبة ولا يعزب عن علمه شيءٌ، يعلم ما حضر وما غاب وما خفي وما ظهر وما جلَّ وما لطف وما كان وما يكون وما سيكون، وهو الحكيم في أفعاله وأقواله وتقديره وتدبيره، الخبير في ملكه وتصريفه.
المناسبة
وتتجلى من وجوهٍ عديدة منها:
-لما بينت الآيات السابقة طريقَ الهدى والنجاة: وهو الإسلام لله ظاهرا وباطنا: ناسب ذلك بيان أن هذا الطريق هو طريق جميع الأنبياء عليهم السلام، وذكرت قصة إبراهيم - عليه السلام - ومنهجه في الحوار، وثمرة دعوته وعاقبة صبره وثباته.
-لما ورد في الآيات السابقة أن السموات والأرض مخلوقةً مملوكةٌ لله تعالى ومسخرة بأمره، وفي هذا برهان قاطع على بطلان عبادة الأفلاك والأجرام السماوية: ناسب ذلك الاستطراد إلى الحديث عن إقامة إبراهيم - عليه السلام - الحجة على بطلان عبادة تلك الأجرام.
-المتأمل في هذه السورة الكريمة يجدها قد اشتملت على أساليب كثيرةٍ متنوعةٍ؛ لإقامة الحجج على المشركين فتجد فيها البيان والتقرير والاستفهام الإنكاري والتقريري، والوعد والوعيد والقصص والأمثال والوصايا والأحكام، وتنتظم هذه القصة مع غيرها من أساليب الإقناع وألوان الحجج التي اشتملت عليها السورة الكريمة؛ لتقريرِ دعائمِ هذا الدينِ، وتقويض أدرانِ الشركِ ومظاهرِه.
-ولما كان لإبراهيم - عليه السلام - مكانةٌ عند مشركي العرب، سيقت قصته للاحتجاج به، عليهم ولبيان توحيده في مقابل شركهم، فكيف يعظمونه وهم مخالفون له في الاعتقاد! وكيف يدَّعون متابعتَه وهم بعيدون عن هديه، راغبون عن ملته.
-وفي سردها في هذا السياق تسليةٌ وتسريةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ودعوةٌ للتأسي بأبي الأنبياء - عليه السلام - في صبره وثباته، وسَعةِ صدرِه وصفاءِ سريرتِهِ وحلمِه وأناتِهِ.
التفسير الإجمالي
إنكارٌ وتقرير
قال تعالى {? ? ? ? ? ? ? ? ?}