الصفحة 85 من 192

{?• ? ? } النفخةُ الأولى والنفخةُ الثانية { ? ? ? ?} عالم الغيب والشهادة فلا تخفى عليه خافية ولا تغيب عنه غائبة ولا يعزب عن علمه شيءٌ، وهو الحكيم في أفعاله وأقواله وتقديره وتدبيره، الخبير في ملكه وتصريفه يعلم بواطن الأمور فضلا عن ظاهرها.

المناسبة بين آيات المقطع ومحور السورة

تنتظم آيات هذا المقطع مع السياق العام للسورة، حيث أنكرت على المشركين ما هم عليه من زيغٍ وضلال مع ظهورِ الحجج وتجلي البراهين، ثم تنتقل إلى بيان المنهج الحق والطريق السوي طريق الهدايةِ والنجاة، وهو الإسلام التامُّ لله تعالى ظاهرا وباطنا، كما تضفي الآيات المزيد حول التعريف بأسماء الله تعالى وصفاته بما ينتظم مع الهدف العام للسورة وهو تقرير العقيدة.

الهدايات المستنبطة

-طريق الهدى طريقٌ واحد هو الذي حدَّده ربُّنا وبيَّنه لنا، وأمرنا أن نسلم له تعالى بقلوبنا وأرواحنا وجوارحنا ظاهرا وباطنا.

-الصحبة الصالحةُ مسلكٌ من مسالكِ النجاة، وعصمةٌ من مكائد الشيطان.

-على من يسعى للوصول إلى الحقِّ أن يُحرِّر نفسه من أسر شياطينِ الإنسِ والجن، ويستعيذ بالله تعالى من شرورهم ووساوسهم، ويعتصم بالله تعالى ويتوجَّهُ إليه متضرعا خاشعا؛ فالهدايةُ منه تعالى وهو سبحانه المعين عليها والموفِّقُ إليها، فمن طلبها بصدقٍ وإخلاصٍ وتجرُّدٍ وعزيمةٍ نالها.

-على من أراد النجاةِ في دنياهُ وأخراهُ أن يسلك طريقها ويقتفي أثر من سبق إليها، أما أن يرتجيها من لا يسلكها ويتوقعها من انحرف عنها فهذا من الحماقة والغفلة، وقد قال أبو العتاهية:

تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا ... إنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي عَلَى الْيَبَسِ

-أمرنا ربُّنا بإقامة الصلاة فهي الصلة بين العبدِ وربِّه، وهي عمادِ الدين وركنِهِ الحصين، كما أمرنا أن نثبت على طريق التقوى ونتزود منها فهي زادنا في معاشنا ومعادِنا، وأن نتمثَّل دائما يوم حشرنا بين يدي ربِّنا فنتأهب دائما لهذا اللقاء الموعودِ بالإيمان الراسخِ والعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت