الصفحة 77 من 192

-"تكذيب قريش وهم قوم النبي - صلى الله عليه وسلم - بدعوته يبرئ الدعوة الإسلامية عن أي شبهة يمكن أن يتعلق بها أعداء الإسلام، فقد نزَّه الله الدعوة الإسلامية عن العصبية القومية والعرقية، فهي دعوة إنسانية شاملة في نشأتها وفي أهدافها." [1] .

-الحذر من التفرق وأسبابه المفضيةِ إليه؛ فهو من أخطرِ عواملِ ضعف الأمة وتراجعها.

المناسبة

لما تكرر الأمر بإقامة الحجج وتجلية البراهين المقررة لأصول الدين وتبديد شبهات المشركين وتفنيد أباطيلهم، ولا يتم هذا إلا بمحاورتِهم ومجالستهم أمر تعالى بالإعراض عن مجالس الحوار إذا خرجت عن هدفِها وانحرفت عن مقصودِها وهو تجليةُ الحقائق ونقضُ الأباطيل، ومجانبةِ مجالسِ الظالمينَ وتحاشي إضاعة الوقت مع العابثين الهازئين، فهؤلاء لا يعنيهم الوصولُ إلى الحقِّ، وإنما اتخذوا من الدين مجرد وسيلةٍ للتلهِّي والتسليةِ، فما الفائدة في محاورتهم؟

التفسير الإجمالي

نهى الله عز وجل رسوله الكريم عن حضور مجالس الخائضين من أعداء الدين؛ لما يقع فيها من خوضٍ وتخبطٍ وسخرية واستهزاءٍ واستخفافٍ بالحق وأهله، فإذا اضُطرَّ إلى حضور هذه المجالس أو حضرها ناسيا ووقع فيها الخوض فليسارع إلى مفارقتها إن لم يستطع صرفهم عن

(1) - بصائر الحق للشيخ عبد الحميد طهماز ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت