-في الآيات الكريمة ردٌّ على الماديين الذين ينفون كلَّ ما وراء المادة ويقولون ب"الحتمية التاريخية"ولقد أثبتت الأيام كذب ادعائهم وبطلان مزاعمهم وانهيار بنيانهم الذي أُسِّس على شفا جُرُفٍ هارٍ.
-لا يزال النوم سرَّا يعجز العلماءُ عن إدراكِ كُنْهِهِ وسبر أغواره وهو قرينُ الموت و دليلٌ من أدلة البعث، وما الرؤى والأحلامُ التي يراها الإنسان في المنام إلا قطرةٌ من بحار الغيب.
-لما بين كمال قدرته وإحاطة علمه أخبر عن عظمة سلطانه وقهره، فالخلائق جميعا تحت قبضته، فهو القهار الذي جبر الخلق على مراده فلا يقع في ملكه إلا ما أراده، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه.
-إقامة الحجة على المشركين بدليل الفطرةِ التي أودعها الله في كل إنسان؛ حيث التجرد الخالص لله وحده في ساعات المحن والشدائد التي تعتري الإنسان فيتوجه إلى الله تعالى بصدقٍ ويقين، وينسى الكافر آلهته المزعومة التي يدرك عجزها ويدعو الله تضرعا وخُفية موقنا بالإجابة، لكنه سرعان ما ينقض عهده مع الله بإصراره على الشرك.
-بمناسبة قوله تعالى { ? ? ? ? ? } [الأنعام 65] : يقول صاحب الأساس: هذه الآية عامة، والخطاب فيها لكل أهل الأرض، ولما نزلت أراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ الأمن من الله لأمته في الحياة الدنيا ألا تصيبهم هذه الثلاثة، فأعطي أمانا في الأولى والثانية ومنع الثالثة، ولا يعني الأمان من الأولى والثانية ألا يصيب بعض الأمة شيء من ذلك، بل ورد ما يدل على الإصابة لبعض بقاع هذه الأمة، وأما الثالثة فما أكثر ما عذب المسلمون بها ولا يزالون" [1] ."
-ثم أورد الشيخ سعيد نقلا عن ابن كثير جملةً من الأحاديث والآثار الواردة في ذلك ثم عقبها بقوله:"والملاحظ أنه وإن سلط على جزءٍ من أجزاء الأرض الإسلامية عدوٌّ فإن التسليط الكلي لا يكون فمثلا في الاجتياح المغولي والتتري للأمة الإسلامية بقيت أجزاء لم تحتل كمصر والمغرب، وفي الاجتياح الاستعماري الحديث بقيت أجزاء كثيرة مستقلة كالحجاز ونجد واليمن، وهكذا لم يمرّ عصرٌ على الإطلاق بحيث يسلَّط على هذه الأمة غيرها تسليطا كاملا" [2] .
(1) - الأساس في التفسير للشيخ سعيد حوى 3/ 1671
(2) - نفس المرجع والصفحة.