الصفحة 47 من 192

ما زال الحديث موصولا حول تسليةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وتثبيتِ فؤادِه، وإقامةِ الحجج على المعرضين وسبرِ أغوارهم وفضح سرائرِهم، وبيان أسبابِ صدودِهم عن الحقِّ وإعراضِهِم عنه، وهو أنهم لا يسمعون سماعَ حرصٍ على الهُدى، وأنهم في عدادِ الأموات، صمَّت آذانُهم وعميَتْ بصائرُهم وماتت قلوبُهم فأنى لهم الاستجابة: وقد قيل

وقد أسمعتَ إذ ناديتَ حيًّا ولكن لا حياةَ لمن تنادي.

أما عن مطالبهم المتعنتة فما هي إلا مكابرةٌ وعنادٌ، وجهلٌ بسنن خالقِ العبادِ، فإنهم والله ما عرفوه حقَّ معرفته وما قدروه حق قدره، وكيف يُطالبون بآياتٍ وقد عموا وصموا عما حولهم من آياتٍ مبثوثةٍ وأدلةٍ ملموسةٍ وشواهدَ جليَّةٍ تنطقُ بعظمةِ الخالق وكمال قدرتِه وبالغِ حكمتِهِ، وسعة ملكِهِ، وعظيم سلطانِهِ وإحاطةِ علمِه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت