نفس المعجبة داعي الإباء والعزة والكرامة، فتتحول هذه المحبة والإعجاب إلى حقد وكره مقيت؛ وسبب ذلك أن المحبة في الأساس لم تكن في الله ولا لله.
فمن المعلوم أن المتحابتين في الله مهما حصل بينهما من مخاصمات أو مشاحنات فإن مآلهم إلى الصلح والعفو، فرعاية الله تكلؤهم وتحفظ عليهم محبتهم.
فمن حوادث الإعجاب أن فتاة أغواها الشيطان فتعلقت بأخرى وأحبتها، لكن محبة ليست لله، والأخرى أعرضت عنها وعن مثل هذه العلاقة المقيتة ولكثرة مضايقة تلك لها، اشتكتها إلى إدارة المدرسة، وعندما علمت المعجبة بذلك ثارت ثورتها وغضبت عليها، وقامت بضربها (ضربت من أحبتها) !! وكانت المعجبة في حالة هستيرية لا تعي بنفسها فضربتها ضربًا مبرحًا، نقلت المعجب بها على أثره إلى المستشفى، أمّا الفتاة المعجبة فقد قامت الإدارة بفصلها عقابًا لها [1] .
وتروي طالبة في المرحلة الجامعية هذه القصة:
فتاة أعجبت بأخرى، ونتيجة لصد المعجب بها عنها ما كان من المعجبة إلا أن بدأت بنشر أكاذيب وأباطيل وتهم على من أعجبت بها، وعندما سئلت عن ذلك قالت: إن الصدمة كانت قوية، ومن يمنعها عن فعلها يتحمل النتيجة [2] .
(1) رسالة وصلتني من إحدى الأخوات.
(2) ذكرتها لي إحدى الأخوات في رسالة لها.