وفي صحيح ابن حبان عن عمران بن حصين قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وامرأة على ناقة لها، فضجرت، فلعنتها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خذوا متاعكم عنها وأرسلوها فإنها ملعونة» . قال: ففعلوا فكأني أنظر إليها ناقة ورقاء.
والورقاء من الإبل: قيل في القاموس: هي التي فيها بياض إلى سواد، وهي من أطيب الإبل لحمًا لا سيرًا وعملًا.
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر، فتوضؤوا وهم عجال، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» .
وروى مسلم كذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: تخلف عنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر سافرناه، فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر، فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى: «ويل للأعقاب من النار» .
وروي كذلك عن أبي هريرة: أنه رأى قومًا يتوضؤون من المطهرة فقال: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا