قومًا كانوا في سفر، فكانوا إذا ركبوا قالوا: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وكان فيهم رجل على ناقة لا تتحرك ... ، فقال: أما أنا فإني لهذه لمقرن. قال: فقمصت به ناقته فدقت عنقه.
جاء في سنن الترمذي مختصرًا أن الصحابة خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ومعهم رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول، فكان مما قاله هذا المنافق: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وكان زيد بن أرقم - رضي الله عنه - سمع ذلك، فأخبر عمه، فلما وصل الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى عبد الله بن أبي بن سلول فحلف وجحد، قال: فصدقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذبني. قال: فجاء عمي إليَّ، فقال: ما أردت إلى أن مقتك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذبك .. قال: فوقع عليَّ من الهمِّ ما لم يقع على أحد، قال: فبينما أنا أسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، قد خفقت برأسي من الهمِّ إذ أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَركَ أذني وضحك في وجهي، فقال: «أبشر» . ثم لحقني عمر فقلتُ له مثل قولي لأبي بكر، فلما أصبحنا قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة المنافقين.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.