فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 53

التابعين، كنيته أبو عائشة الوادعي، اشتهر بالعلم والعبادة، فإذا كانت هذه عبادته في الحج، فكيف في الحضر! هذه زوجة تذكر عنه ما يفعله في الحضر، تقول: كان مسروق يصلي حتى تورم قدماه، فربما جلست أبكي مما أراه يصنع بنفسه!!

روى مسلم [1] عن أنس بن مالك قال: خرجت مع جرير بن عبد الله البجلي في سفر، فكان يخدمني، فقلت له: لا تفعل. فقال: إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا آليت أن لا أصحب أحدًا منهم إلا خدمته. زاد ابن المثنى وابن بشار في حديثهما: وكان جرير أكبر من أنس. وقال ابن بشار: أسنُّ من أنس.

فانظر - يا رعاك الله - إلى إحسان الصحبة والتواضع للغير؛ جرير يخدم أنسًا مع أن جريرًا هو الأكبر، لماذا؟ لما كان يراه في الأنصار من الحرص العظيم على خدمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعند ذلك قرر تقريرًا جازمًا أن لا يرى أحدًا منهم إلا حرص على خدمته وحسن صحبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت