وتدبر قوله: «لا أرانا إلا قد شققنا عليك» . تجد ما يدل دلالة بينة على ما كان يتمتع به - صلى الله عليه وسلم - من المحبة لأصحابه مثل ما يحبه لنفسه، كيف لا وهو صاحب الخلق العظيم، والإمام المعلم للناس كلهم كيف تكون الصحبة؟!
وفي الحديث رأينا كيف حرص الصحابي الجليل أبو قتادة على حماية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والدفاع عنه، وهو ما يكشف لنا بحق كيف كان الصحابة يبذلون مهجهم وأرواحهم ليدافعوا عن صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم -.
وانظر المكافأة العظيمة التي نالها أبو قتادة - رضي الله عنه - عندما دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «حفظك الله بما حفظت به نبيه» .
وماذا يرجو المرء أكثر من هذا الخير العظيم: أن يحفظه الله عز وجل من الشرور، فيبقى عزيزًا شريفًا، مدافعًا عن الإسلام، ومناضلًا من أجله، فما أعظمه من خير، وما أجله من أجر، ولأجر الآخرة أكبر وأعظم لكل من بذل نفسه لله عز وجل حارسًا للملة، ومدافعًا عن الدعوة وصاحبها - صلى الله عليه وسلم -.
روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر غزوة ذات الرقاع، فأصاب