فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 53

البار بأمه حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، أحد التابعين، وفاته سنة تسع وثمانين ومائة.

وهذا فيه تعظيم السلف لحق الوالدة، وتقدير الوالدة والأم لهذا البر؛ كما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه كان إذا غدا من منزله لبس ثيابه ثم وقف على باب أمه، فيقول: السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته. فترد عليه مثل ذلك، فيقول: جزاك الله عني خيرًا كما ربيتني صغيرًا. فتقول: وأنت يا ابني فجزاك الله عني خيرًا كما بررتني كبيرة. ثم يخرج فإذا رجع قال: مثل ذلك.

روى أحمد بسندٍ رجاله ثقات [1] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فنزلوا رُفقة مع فلان، قال: فنزلت في رفقة أبي بكر، وكان معنا أعرابي من أهل البادية، فنزلنا بأهل بيت من الأعراب وفيهم امرأة حامل، فقال لها الأعرابي: نبشرك أن تلدي غلامًا، إن أعطيتني شاة ولدت غلامًا. فأعطته شاة، وسجع لها أساجيع، قال: فذبح الشاة. فلما جلس القوم يأكلون، قال رجل: أتدرون ما هذه الشاة؟ فأخبرهم. أي أنها كانت حلوان كاهن، وهو الأعرابي الآنف الذكر،

(1) انظر «مجمع الزوائد» (4/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت