يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا [1] .
قال أبو عمر بن عبد البر: وهذا عندي نحو قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بفضل الله ورحمته» . ومن هذا الباب قول عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب حين استسقى به: يا عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كم بقي من نوء الثريا، فقال العباس: العلماء يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعًا بعد سقوطها. فما مضت سابعة حتى مطروا، فقال عمر: الحمد لله، هذا بفضل الله ورحمته، قال القرطبي: وكأن عمر رحمه الله قد علم أن نوء الثريا وقت يرجى فيه المطر ويؤمل، فسأله عنه: أخرج أم بقيت منه بقية؟ [2] . اهـ.
كان عليه الصلاة والسلام ضمن وصاياه في سفره يحث أصحابه على أمر عظيم، وهو التأدب في الدعاء، وكان الصحابة يحرصون على الدعاء في السفر؛ لما يعلمونه عنه - صلى الله عليه وسلم - من حثه على الدعاء؛ لأن دعوة المسافر مستجابة، وشاهد حثِّه - صلى الله عليه وسلم - أمته على التأدب في الدعاء أثناء السفر ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي موسى
(1) فاطر: 2.
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن 17/ 230.